السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
17
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
والماء كالمرآة يزهو منظرا * في بركة قد رانها الفوّار فاغنم زمانك حيث دهرك باسم * عن نعمة ما شابها أكدار في مجلس ضحك السرور لصحبه * عن ناجذيه وأشرقت أنوار قد شاده عين الوجود أخو العلا * عمر بن عبد القادر المعمار فخر الأنام سراج كلّ ملمّة * دهما فهو لها ذكا ونهار ذو الهمّة العليا بل ذو الفط * - نة الغرّاء بل هو صارم تبّار إن قال فهو أبو المحاسن كلّها * أو طال فهو أبو الندا المغمار مفتي الأنام أبوه من قد زانه * علم وفخر ناله ووقار محيي العلوم إمامها علّامها * مصباحها وشجاعها الكرّار ولّى وخلّف للمكارم فتية * يتناسقون كأنّهم أقمار فاهنأ أبا حفص بما شيّدته * أثرا يدوم ونزهة تختار لا زلت تجمع فيه كلّ مهذّب * ذي همّة عليا إليه يشار فلقد تجمّعت المحاسن كلّها * فيه وحفّت حوله الأزهار فبغاية اليمن المخلّد أرّخوا * هو نزهة حفّت به الأشجار وله أيضا في الشيخ علي بن عبد القادر بن أبي بكر الأفندي في ضيافته لشريف مكّة الأمير مسعود : لك السعادة يا ذا الفخر والنسب * والجود والمجد والافضال والحسب زفّت رئاسة هذا الوقت خاضعة * إليك في العلم فاصعد أشرف الرتب فأنت مأوى الورى في كلّ معضلة * وهما تحطّ في أثوابها القشب وأنت مغنى الملا في كلّ حادثة * عنها وفي فكر ذي كدّ وذي طلب خدن العلوم ومحييها وفارسها * وقطبها حيثما دارت رحى الكتب